أبي الخير الإشبيلي
557
عمدة الطبيب في معرفة النبات
تدعى بسانية أبي عمران من قرى طلياطه بعمل إشبيلية ، وأخبرني ابن بصّال أنه رآه بصقلية والإسكندرية . ومنه نوع آخر يعرف بالبحري والريفي ، وهو بصل أبيض ذو طاقات كطاقات بصل الأكل ، ويشبه بصل الاشقيل قدرا وشكلا ولونا ، وله ورق كورق النرجس الأبيض المعروف بالبهار عند الناس ، وهي كأنها شراك ، إلّا أنها أعرض وأمتن [ وأطول ] ، وله ساق تعلو نحو ذراع ، في أعلاه زهر مشرّف ، ناقوسيّ الشكل ، عاجيّ اللون ، وذلك الزهر أقصر من زهر السوسن ، وهو عطر الرائحة جدا ، يظهر ذلك الزهر في زمن العصير ، وهو كثير بناحية روطه وجزيرة قادس ، وهناك جمعته ومنها جلبته وغرسته فأنجب ، ولا ينبت إلّا بقرب البحر ، ويعرف هذا النوع بالمجوسي . ومن السوسن نوع آخر يعرف بالرملي ، وهو بصل صغير في قدر بصل الزعفران ، ورقه صغير يشبه ورق الكرّاث في طول أصبع ، فيها انحفار ، وتنبسط على وجه الأرض ، وتلتوي أوراقه إلى جانب الأصل ، ولا ساق لها وإنما تخرج من وسطها زهرة صغيرة بيضاء لها أربع شرّافات ، في داخلها شيء أصفر ، وهي عطرة الرائحة . منابتها المروج والمواضع الرملية . ومن السوسن نوع آخر أصفر الزهر ذكره ( د ) في 3 ، ويسمّى ( ي ) إيماروقالاس ، وهذا هو النرجس المقودس ( في ن ) [ مع النرجس ] وب ، مع البصل . ومن السوسن نوع آخر ، وهو الأسمانجوني ، وهو أربعة أصناف ، وليست من جنس البصل ، لكن من جنس السّيوف وشكل القصب فأحدها هو المعروف بالإيرس ، له ورق كورق البردي ، إلّا أنّ ورقه لا يطول أكثر من عظم الذراع ، وهي عراض ، وخضرتها مائلة إلى الغبرة ، متداخلة بعضها ببعض ، تخرج من وسطها قصبة ملساء ، مدوّرة ، مجوّفة ، معقّدة ، تعلو نحو ذراعين ، في أعلاها زهرة كبيرة في قدر الكفّ ، ورقها زرقاء لها ثلاث شرّافات ، مستديرة الأطراف ، مائلة إلى الفرفيرية ، وفي وسط كلّ ورقة من تلك الشرّافات خطّ أصفر ، وفي تلك الزهرة سواد وبياض ، وبالجملة فإنها ذات ألوان ، وله أصل كأصل القضيب ، رخو فيه تحزيز ، بين البياض والصّفرة ، فيه رطوبة ، وله شعب ، رقاق ، مدورة خارجة منه ، وهو ذو رائحة طيبة جدا لا سيما إذا جفّ . منابته الجبال في المواضع الرطبة منها ، وذكره ( د ) في 1 ، ويسمّى ( ي ) إيرسا وإيرس ( ر ) إيرسن ، ( عج ) لليه ، بفتح الياء ، ( بر ) تافروت ، ويعرف بجهة طليطلة بأشباطه ، وهو سيف الغراب ، سمّي بذلك لأن الغراب